عبد الرحمن السهيلي
49
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
وإن فخرت يوما ، فإنّ محمّدا * هو المصطفى من سرها وكريمها تداعت قريش غثّها وسمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها وكنّا قديما لا نقرّ ظلامة * إذا ما ثنوا صعر الخدود نقيمها ونحمى حماها كلّ يوم كريهة * ونضرب عن أجحارها من يرومها بنا انتعش العود الذّواء ، وإنما * بأكنافنا تندى وتنمى أرومها
--> ( 1 ) ذكر القاموس للصلا هذه التعريفات : وسط الظهر منا ، ومن كل ذي أربع ، أو ما انحدر من الوركين ، أو الفرجة بين الجاعرة « الدبر » والذنب ، أو ما عن يمين الذنب وشماله ، وهما صلوان . ويقول المبرد : أصل الصلاة : الرحمة . والمشهور عند كثير من المتأخرين أن صلاة اللّه على الرسول وعلينا هي رحمته ، وهو رأى ضعيف ، لأن اللّه يقول عن عباده الصابرين : ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ، وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة : 157 فعطف الرحمة على الصلوات يقتضى المغايرة بينهما . كما أن صلاة اللّه سبحانه خاصة -